الشيخ المحمودي
320
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
الله الذي لا ينفع غيره ، فلينتفع بنفسه إن كان صادقا على ما يجن ضميره ، فإنما البصير من سمع وتفكر ، ونظر وأبصر ، وانتفع بالعبر ، وسلك جددا واضحا ( 5 ) يتجنب فيه الصرعة في الهوى ويتنكب طريق العمى ، ولا يعين على فساد نفسه الغواة ، بتعسف في حق أو تحريف في نطق أو تغيير في صدق ، ولا قوة إلا بالله ( 6 ) . قولوا ما قيل لكم ، وسلموا لما روي لكم ولا تكلفوا ما لم تكلفوا ، فإنما تبعته عليكم فيما كسبت أيديكم ولفظت ألسنتكم أو سبقت إليه غايتكم . واحذروا الشبهة فإنها وضعت للفتنة ، واقصدوا السهولة واعملوا فيما بينكم بالمعروف من القول والفعل واستعملوا الخضوع واستشعروا الخوف والاستكانة لله ،
--> ( 5 ) الجدد - كسب - : الأرض الغليظة المستوية . ( 6 ) وفي النهج : ( يتجنب فيه الصرعة في المهاوي والضلال في المغاوي ، ولا يعين على نفسه الغواة بتعسف في حق أو تحريف في نطق ، أو تخوف من صدق ) .